نافذة للحوار

  1. الحياة بين ألمٍ وأمل مزيد

    في سجل ذاكرتنا بصمات ولحظات عديدة مررنا بها وعشناها بألم وأمل، منها ما يطوى ولا يروى بمثابة نجوم معدودة تضيء بجنباتها ونستأنس بذكراها، وتشفي الغليل بنجواها ولا تنسى مهما طال الزمان واندثر العمر ولحظات مرت علينا شعرنا بها بحزن وألم كبير ولأنها سنة الحياة فلا بد أن نمر بكل منها، فعلينا أن لا نحزن على الأمس فهو لن يعود ولا ناسف على اليوم فهو راحل، والحياة كثيرة التقلب لا تستقيم لأحد كسفينة لا تستقر على بر، فيها الخير والشر والصلاح والفساد، والسرور والحزن، والأمل واليأس، وفيها الحب والكره والجمال والقبح، وفيها الحرب والسلم، والأخوة والعداوة ولأن الفطرة التي فطرنا الله عليها كمسلمين هي فطرة طيبة تهفو للخير والتفاؤل وتسر بإدراكه وتأسى بالتشاؤم والشر وتحزن من ارتكابه.

    فلكل منا دوافعه لتحقيق آماله واحلامه، فالذي يغري التاجر بالأسفار و المخاطرة أمله في الارباح والذي يبعث الطالب للجد والمثابرة أمله في النجاح، والذي يحفز الجندي إلى الاستبسال في أرض المعركة أمله في النصر، والذي يحبب إلى المريض الدواء المر أمله في الشفاء. فعلينا أن لا نستسلم للمنغصات التي تواجهنا، لأن اليأس والاستسلام ليس من شيمنا ولو تعثرت اقدامنا وسقطنا سنكافح ونجتهد وسنقف مجدداً ونحن أكثر تماسكا وقوة، و لنمد يد العون والمساعدة لكل من يشعر بالألم ونزرع فيه الأمل لتعود السعادة لحياته وقلبه.

    لنعيش الأمل بكل ما تحمله الكلمة من معنى كونه شعاع يضيء جوانب الظلام ويشق دروب الحياة للأنام، وكزهرة تسكن القلوب وشمس تحيل الظلام نورا فكثيرا منا يحبون الأمل ويخافون الألم لأن الأمل من أهم القيم المعنوية في حياتنا فهو يبعث في النفس البشرية الطمأنينة والفرح ويحفزنا على الصمود والجد والمثابرة.

    في بعض الأحيان يغلق الله – سبحانه وتعالى – أمامنا باباً لكي يفتح لنا أبواباً كثيرة أفضل منه فالبعض يضيع تركيزه ووقته وطاقته في النظر للباب الذي أغلق ونجد الكثير منهم يجلس في الظلام، وينظر بمنظار التشاؤم والسلبية والكآبة والإحباط بدلا من النظر لباب الأمل الذي انفتح أمامه على مصراعيه هذا الشعور ما هو إلا سراب يلوح للناظرين من بعيد يتمناه الجميع يحسبونه ماءً لكنه مجرد سراب، كمن يسافر إلى الصحراء بحثا عن الأشجار ليتظلل بها فلن يجد فيها غير الوحشة وإذا واجهنا الألم فلنخفيه بالأمل والعمل للوصول لمستقبل جميل وواعد، ونمضي لغدٍ أفضل ونتطلع للأمام بدلاً من التشاؤم والنظر إلى الخلف.

    الآمال العظيمة تصنع الاشخاص العظماء فهناك قيمة إيمانية عميقة هي التوكل على الله والاستعانة به فكلما اتسعت مساحة التفاؤل في أعيننا رأينا نعيما لا يبصره إلا من أحسن الظن بالله ويبقى الأمل في قلوبنا يوقظ فينا كل شيء جميل ويبعث فينا التفاؤل فنرى الوجود جميلا بكل ذراته وكما قال – الاصفهاني: أعلل النفس بالآمال أرقبها ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل....

    ولا ننسى الثقة التامة بأن الله يسمعنا ولن يخذلنا أبدا وإن تحققت أمانينا فالحمد لله وإن تأخرت فهو حتما خير لنا وأن أروع ما يمكن فعله أن يكون كل منا رسولُ يبعث كلمات من الأمل والتفاؤل في نفوس الآخرين لنعيش راضين بما قسمه الله لنا ولتكون الحياة كما ينبغي أن تكون ونرضى بالقضاء خيره وشره.

     

     

    مريم فضل الله - إداري تسجيل أول / مركز الذيد لسعادة المتعامليتن

  2. عام الخير مزيد

    عام الخير جملة فيها أحرف قليلة تحمل في ثناياها معانٍ نبيله، بها بدأنا عامنا الجديد ليكون عام البذل والعطاء، وتعزيز نهج التكافل والتراحم، وهو ما يلقى استجابة كبيرة في مجتمع الإمارات نظراً لملاءمته لفطرة النفس البشرية ولأنه وسيلة لابتغاء وجه الله دون انتظار الجزاء أو الشكر، وواحد من الأفعال التي ترفع من قدر الإنسان، وتساعد على نشر الحب والوئام في المجتمع، كما أنه يصفي القلوب ويزيل البغضاء بين الناس. وإعلان قيادتنا الرشيدة عام 2017 عاماً للخير هو بمثابة دعوة لكل منا أن يسهم في فعل الخيرات بما استطاع وإن كان قليلاً فإنه عند الله ليس بقليل وهو سبحانه يجزي بمثقال ذرةٍ فكيف بما فوقها، فعمل الخير من القيم العليا التي تحرص عليها كل أمةٍ راشدة وكل ديانة سماوية وكل فلسفة أرضية، وهو يرتبط بقدرة الانسان على مد يد العطاء والمساعدة لكل محتاجٍ أو فقير قست عليه الحياة ليدخل الفرح والسرور إلى قلبه.

    مريم فضل الله - إداري تسجيل أول / مركز الذيد لخدمة المتعاملين

  3. ليست مجرد بطاقة مزيد

    أتابع على فترات حوادث وقضايا توردها صحفنا المحلية، وتكشف إلى أي حد يستهين الناس ببطاقة الهوية، مواطنين أو مقيمين، الأمر الذي يتطلب من هيئة الإمارات للهوية مواصلة حملاتها لتعريف مستخدمي البطاقة المهمة للغاية بالكيفية المثلى لاستخدامها والحفاظ عليها حتى لا يساء استغلالها من أشخاص ذوي نوايا سيئة وإجرامية. كثيرون لا ينظرون إلى هذه البطاقة المهمة جداً أكثر من كونها مجرد رسوم تُحصل وبطاقة لاستكمال متطلبات استخراج تأشيرة الإقامة للمقيمين أو إنجاز معاملة هنا أو هناك. والدليل تكدس آلاف بطاقات "الهوية" في مكاتب "بريد الإمارات" بانتظار أصحابها.

    علي العامودي – كاتب في جريدة "الاتحاد"

  4. بطاقة الهوية.. روح المكان وزعفرانه مزيد

    في الإمارات أصبحت بطاقة الهوية مثل جناح رهيف خفيف، نحيف، هفيف، يذهب بك في المكان والزمان، من دون عوائق أو شواهق، إنك تحلق كطائر مد له المدى، فضاء وسيعاً، بديعاً، يسير سريعاً بين الأمكنة ذات الصلة بالشؤون والشجون، هذه البطاقة بحجم ثلاث أصابع تدخل في جيبك كأنها النسيم تعلل معناك وتجلل هناك بكل دلالة المفردات وجلال الأمنيات التي تتحقق بهذا الكف الرطيف بيسر وسهولة. أنت في البطاقة تحمل كل خدماتك ومعاملاتك مع فنجان القهوة، في أي مكتب أو مؤسسة أو دائرة، هذه البطاقة أصبحت الرسالة الموشاة بمهر العطاء، موجهة إلى كل من يعنيه الأمر، أننا فعلاً دخلنا عصر التقنيات الجريئة وثقافة الإنجازات الباهرة وفكر العمل الوطني المتوج بذهنية الذين يصنعون حاضر الإنسان وغده، من نسيج القماشات الشفافة وشرائح الحلم المرهفة.

    الكاتب علي أبو الريش - صحيفة الاتحاد

تحميل تطبيقات الموبايل على

  • ابل
  • اندرويد
  • ويندوز

امسح صورة الرمز باستخدام هاتفك الذكي

اغلاق