نافذة للحوار

  1. التسامح قيمة عظيمة مزيد

    التسامح مبدأ وقيمة إنسانية عظيمة تحمل في ثناياها معانٍ نبيلة وثمينة كونها زينة الفضائل وتتربع على عرش القيم الأخرى فهي تنقي القلب وتطهر الروح وترق لها النفس وتقرب الأشخاص من بعضهم البعض وتجعلهم مترابطين روحياً ومعنوياً وتعزز الشعور بالرحمة والمودة والتعاطف بين الناس، خصوصاً وأنّ الفطرة التي فطرنا الله عليها كمسلمين هي فطرة طيبة تدعونا للالتزام بالخلق الحسن والعمل الصالح وعلى رأسه التسامح.

    كن متسامحاً معطاءً على الدوام ترى نور الله في كل شيء من حولك ونعيماً لا يبصره إلا من سامح وأحسن الظن بالله فروعة الانسان ليس بما يملك بل بما يمنح فما أجمل أن تكون كالمطر حيثما وقع نفع.

    في وقتنا الحالي يعتبر التسامح من أهم المواضيع التي يجب التركيز عليها، نظرا لدوره الكبير وأثره الإيجابي والفعال في حياتنا في ظل ما يواجهه العالم من مشكلات عديدة وأزمات وحروب انعكست آثارها السلبية على البشرية جمعاء، وجعلت العالم بأسره بأمس الحاجة إلى التسامح بكل ما تحمله الكلمة من معنى والعمل على تطبيقه قولاً وفعلاً، ويعد ضرورة حتمية لتحقيق مصالح الأفراد والمجتمعات ككل.

    وكثيراً ما تقترن فكرة التسامح في عديد من المجالات الاجتماعية والثقافية والسياسية والدينية ذلك لأن التسامح بالعموم يشمل نواحي الحياة كافة ويمثل حجر الأساس في بناء المجتمعات الآمنة والمطمئنة، فهناك التسامح الديني وهو أن يتعايش الانسان مع كافة الديانات وممارسة الشعائر الدينية بحرية بعيداً عن التعصب وأيضا التسامح الثقافي وحرية التعبير والتحاور مع الآخرين دون تجاوز الآداب العامة للحوار بالإضافة للتسامح العرقي وهو الابتعاد عن النظرة الدونية لبعض الأعراق أو الأصول.

    ومما لا شك فيه أن مجتمعاتنا تتبنى قيما راسخة مبنية على التسامح تعزز التعايش والتواصل بين الأفراد لبناء مستقبل واعد ومشرق يقوم على علاقات إنسانية ناجحة لأن الأمم الراقية لن تتقدم أو ترتقي إلا بالعمل والتعاون والتسامح والاحترام المتبادل، وبما يعود بالمصلحة والخير على البلاد والعباد ويحقق الهدف الأسمى للإنسان وهو عمارة الأرض وسعادة الناس وهناء معيشتهم.

    ومفهوم التسامح من الخصال الجميلة والسمات الجليلة فقد أمر الله تعالى به (فاصفح الصفح الجميل)-سورة الحجر85، وهو صفة من صفات الأنبياء العظماء وخير قدوة لنا في تطبيق العفو والتسامح الفعال والتعايش الإيجابي بين الناس هو رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ومن بعده الصحابة الأخيار فقد أوصانا على الصلاة والسلام بإفشاء السلام ونشر التسامح والرحمة والمحبة حين قال: (أن تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك).

    وتعد دولة الإمارات منارة خير وتسامح وعطاء على مستوى العالم، حيث يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم–حفظه الله- في هذا المجال (أكثر ما نفاخر به الناس والعالم أننا دولة يعيش فيها جميع البشر بمحبة حقيقية وتسامح حقيقي).

    إن التسامح والعطاء وجهان لعملة واحدة، فلا ينتظر المتسامح المعاملة بالمثل فكل منا معرض لمواقف قد يخطئ فيها آخرون تجاهه سواء على الصعيد الشخصي أو العملي، وهو ما يتطلب منا أن نتعامل بحب مع جميع الأشخاص سواء كانوا من الأصدقاء أو زملاء العمل والعفو عنهم وعن زلاتهم (فسامح صديقك وإن زلت به قدمه فليس يسلم إنسان من الزلل) وهذا لا يعني نسيان ما حدث أو ما تعرضنا له من مواقف بل التذكر دون أن نمتعض وأن نقابل الإساءة بالإحسان والعفو عند المقدرة وأن نلتمس الأعذار والتجاوز عن أخطاء الآخرين وتذكر مزاياهم وعدم التركيز على عيوبهم أو إقصائهم لمجرد وجود اختلاف معهم.

    إنّ من يمتلك القدرة على التسامح وعمل الخير هو إنسان ذو عقل راجح ومتزن في شخصيته وتعامله مع الأخرين لأن أعقل الناس أعذرهم للناس.

    أخيرا... على قدر عطائك يفتقدك ويحبك الأخرون، فسامح من اعتدى وابتعد عن إساءته وأجعل التسامح أسلوب حياتك وسلوكك اليومي.

    مريم فضل الله - إداري تسجيل أول / مركز الذيد لسعادة المتعاملين

  2. الحياة بين ألمٍ وأمل مزيد

    في سجل ذاكرتنا بصمات ولحظات عديدة مررنا بها وعشناها بألم وأمل، منها ما يطوى ولا يروى بمثابة نجوم معدودة تضيء بجنباتها ونستأنس بذكراها، وتشفي الغليل بنجواها ولا تنسى مهما طال الزمان واندثر العمر ولحظات مرت علينا شعرنا بها بحزن وألم كبير ولأنها سنة الحياة فلا بد أن نمر بكل منها، فعلينا أن لا نحزن على الأمس فهو لن يعود ولا ناسف على اليوم فهو راحل، والحياة كثيرة التقلب لا تستقيم لأحد كسفينة لا تستقر على بر، فيها الخير والشر والصلاح والفساد، والسرور والحزن، والأمل واليأس، وفيها الحب والكره والجمال والقبح، وفيها الحرب والسلم، والأخوة والعداوة ولأن الفطرة التي فطرنا الله عليها كمسلمين هي فطرة طيبة تهفو للخير والتفاؤل وتسر بإدراكه وتأسى بالتشاؤم والشر وتحزن من ارتكابه.

    مريم فضل الله - إداري تسجيل أول / مركز الذيد لسعادة المتعاملين

  3. عام الخير مزيد

    عام الخير جملة فيها أحرف قليلة تحمل في ثناياها معانٍ نبيله، بها بدأنا عامنا الجديد ليكون عام البذل والعطاء، وتعزيز نهج التكافل والتراحم، وهو ما يلقى استجابة كبيرة في مجتمع الإمارات نظراً لملاءمته لفطرة النفس البشرية ولأنه وسيلة لابتغاء وجه الله دون انتظار الجزاء أو الشكر، وواحد من الأفعال التي ترفع من قدر الإنسان، وتساعد على نشر الحب والوئام في المجتمع، كما أنه يصفي القلوب ويزيل البغضاء بين الناس. وإعلان قيادتنا الرشيدة عام 2017 عاماً للخير هو بمثابة دعوة لكل منا أن يسهم في فعل الخيرات بما استطاع وإن كان قليلاً فإنه عند الله ليس بقليل وهو سبحانه يجزي بمثقال ذرةٍ فكيف بما فوقها، فعمل الخير من القيم العليا التي تحرص عليها كل أمةٍ راشدة وكل ديانة سماوية وكل فلسفة أرضية، وهو يرتبط بقدرة الانسان على مد يد العطاء والمساعدة لكل محتاجٍ أو فقير قست عليه الحياة ليدخل الفرح والسرور إلى قلبه.

    مريم فضل الله - إداري تسجيل أول / مركز الذيد لخدمة المتعاملين

  4. ليست مجرد بطاقة مزيد

    أتابع على فترات حوادث وقضايا توردها صحفنا المحلية، وتكشف إلى أي حد يستهين الناس ببطاقة الهوية، مواطنين أو مقيمين، الأمر الذي يتطلب من هيئة الإمارات للهوية مواصلة حملاتها لتعريف مستخدمي البطاقة المهمة للغاية بالكيفية المثلى لاستخدامها والحفاظ عليها حتى لا يساء استغلالها من أشخاص ذوي نوايا سيئة وإجرامية. كثيرون لا ينظرون إلى هذه البطاقة المهمة جداً أكثر من كونها مجرد رسوم تُحصل وبطاقة لاستكمال متطلبات استخراج تأشيرة الإقامة للمقيمين أو إنجاز معاملة هنا أو هناك. والدليل تكدس آلاف بطاقات "الهوية" في مكاتب "بريد الإمارات" بانتظار أصحابها.

    علي العامودي – كاتب في جريدة "الاتحاد"

تحميل تطبيقات الموبايل على

  • ابل
  • اندرويد
  • ويندوز

امسح صورة الرمز باستخدام هاتفك الذكي

اغلاق